فوبيا حسم المعركة



كلما أقترب وقت حسم القتال الدائر في اليمن وإنهاء المعركة القتالية وتصفية الطرف المهزوم لاحت في الأفق علامات تعيد المشهد لنقطة الصفر.

لماذا كل هذا الخوف من إنهاء المعركة وحسم القتال وفتح باب استنزاف القوى البشرية والبنية الماظية على مصراعيه

خوفا من إغلاق أبواب القتال ؟؟!

ليس بغريب أن تسود فوبيا حسم المعركة طالما القوى الداخلية المتصارعة مختلفة المشارب والأهداف فالشماليون الوحدويون يخشون أشد الخشية من إنهاء المعارك وبروز معركة بقاء الوحدة والإنفصال إذ تعلم يقينا أن بنهاية القتال سيبرز من يطالب بتسوية الأوضاع بين الشمال والجنوب ولا شك أن الجنوبيون الذين لم تتحقق أحلامهم في الوحدة وهم الأغلب سيتجهون نحو المطالب الحقوقية للجنوب والجنوبيون وفصيل أخر منهم يرى أن استرداد الحقوق لن يكون إلا بالأنفصال وتحرير الجنوب من كل تبعية للشماليين.


ومن البديهي أن الجنوبيون المتصفون بالوحدويين نهاية معركة الحوثيين ستضعهم أمام مسألة من فصائل الجنوب الأخرى عن انجازات الوحدة التي لم تنعكس عليهم ولم يروا ثمارها ولم يجنوا محصولها من جهة ومن جهة أخرى سيقفون مطالبين بتجسيد الولاء الوحدوي لوحدة مبثورة مهلهلة امام رفاقهم الشماليون ممن يوصفون بالوحدة.


ولا يخفى على ذي لب أن القوى الأقليمية لازالت غير مستعدة للتخلي عن اليمن فهي لم تحقق كل أهدافها القصوى من تواجدها الفعلي على الأرض اليمنية ومازال بنك أهدافها الأقتصادية والسياسية والجيلوجية لم يكتمل.

فالحرب واستمرار الصراع الذي يتجسد تارة حرب بين الشمال والجنوب وتارة بين السنة والشيعة واخرى بين قوى الثورة وقوى الرجعية.

لهذا كلما أقترب موعد الحسم وإنهاء الصراع ارتعدت فرائص تلك القوى وغلبتها فوبيا حسم المعركة فتتدخل النوايا في قلب موازين المعارك فتوضع الخطط وترسم التكتيكات لسير المعارك نحو تصعيد بدون حسم.